الشيخ محمد باقر الكمرهاي
10
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
بين الأشاعرة والعدلية تحت هذه الأمور اليقينية السنة وإلّا لما أنكره الأشاعرة بل داخل تحت مقدمات القياس الجدلي المؤلف من المشهورات والمسلمات وعرفوا المشهورات بقضايا تطابقت عليها آراء الناس ومثلوا له بحسن العدل والاحسان وقبح الظلم والعدوان فعدوا حسن العدل وقبح الظلم بما هما مبنى المدح في الإطاعة والذم في المعصية من القضايا المشهورة الحاصلة بتطابق آراء العقلاء فانقدح بذلك ان الإطاعة عدل في العبودية والمعصية ظلم واستحقاق المدح على الإطاعة والذم على المعصية مجعول عقلائي لمصلحة حفظ النظام واما الكلام في ان الاستحقاق يشمل التجرى والانقياد أم لا فجوابه نعم لان في شرب الخمر عناوين متعددة ككونه شربا لما فيه المفسدة ومخالفا لإرادة المولى ونقضا لغرضه وكونه هتكا لحرمة المولى وظلما عليه ولا اشكال في ان غير العنوان الأخير ليس علة لاستحقاق الذم بداهة تحققه في صورة الجهل بالموضوع أو الحكم مع عدم ترتب الذم والعقاب عليه فلا بد وان يكون العنوان الأخير علة له وهو حاصل في التجرى وقال الشيخ الأنصاري هل يكون حسن الإطاعة وقبح المعصية ذاتيا أم لا بل يختلف بالوجوه والاعتبارات ولا بأس في تحقيقه لنفعه فيما يأتي من المباحث فنقول تارة يراد بالذاتي ما يعبر عنه في باب الكليات الخمس وهو ما كان تمام المفهوم أو جنسه أو فصله وتارة يراد به ما في باب البرهان وهو ما كان بين الثبوت للشيء كالزوجية للأربعة ولا اشكال في عدم انطباق الذاتي بكلتا المعنيين على حسن الإطاعة وقبح المعصية وتارة يراد الذاتي في باب لوازم الماهية فمعنى كون حسن شيء ذاتيا انه تمام الموضوع لهذا الحكم العقلائي من دون الاحتياج إلى ضميمة أو اندراج تحت موضوع آخر مثل حسن العدل وقبح الظلم فإنهما تمام الموضوع للحكمين وأخرى كان مقتضيا للحسن والقبح اما باندراجه تحت